Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قول لا إله إلا الله وما جاء في فضلها

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٣٠١

قولهم بأن عيسى ولده تعالى وأضاف لفظ العبد إلى ظاهر اسمه تعالى دون ضميره كما قال في حق محمد وأن محمدا عبده لأن محمدا لم يختلف في عبوديته بخلاف عيسى فأضيف إلى ظاهر الاسم ليكون أصرح دلالة في إبطال مذهبهم (١).

قوله "ورسوله" يبطل مذهب اليهود المنكرين لرسالته (٢) أي سيدنا روح الله عيسى ﵇ ﷺ القائلين فيه ما لا يحل من قذفه وقذف أمه (٣) أو لأنهم كانوا حضورا (٤) وإنما عيسى كلمة الله لأن خلقة من غير ماء ونطفة [يشبه] إيجاد الإبداعات لمجرد تعلق الإرادة والأمر كما قال الله تعالى: ﴿إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٥) وكما قال تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ (٦) (٧) وقيل سماه كلمة لتبشيرها أولا بولد ثم كونه بشرا فسماه كلمة (٨) أو لأنه لما تكلم في غير أوانه سمي بالكلمة لغاية فصاحته وفرط استغراب الكلام منه كما سمي العادل بالعدل