فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه" الحديث، والخالص من كل شيء هو الذي لا يشوبه شيء آخر (١) والمعني به ههنا هو الذي لا يشوبه الشرك والنفاق.
٢٣٤٢ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁: عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من شهد أَن لا إِلَه إِلَّا الله وَحده لا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَالْجنَّة حق وَالنَّار حق أدخلهُ الله الْجنَّة على مَا كَانَ من عمل زَاد عبَادَة من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَيهَا شَاءَ رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم (٢).
٢٣٤٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من شهد أَن لا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار (٣).
قوله: وعن عبادة بن الصامت ﵁: تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" الحديث ذكر عيسى ﵇ تعريضا للنصارى وإيذانا أي إعلاما بأن إيمانهم مع القول بالتثليث شرك محض لا يخلصهم عن النار (٤) فهذا يبطل