فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الصالح أسلم قديما وكان أخا لأبي ذر لأمه وقدم المدينة بعد الخندق فسكنها ثم سكن الشام روي له عن رسول الله ﷺ ثمانية وثمانون حديث، سكن حمص وتوفي بها ومناقبه كثيرة (١).
قوله ﷺ: "عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم الناس".
قوله ﷺ "قيل: يا رسول الله من هم؟ قال: هم جماع من نوازع العرب" أو قال "من نوازع قبائل العرب" الحديث، جماع أي أخلاط من قبائل شتى ومواضع مختلفة ونوازع جمع نازع وهو الغريب الذي نزل عن أهله وعشيرته أي بعد وغاب وقيل لأنه ينزع إلى وطنه أي يحدب ويميل وجاء في الحديث "طوبى للغرباء" قيل من هم يا رسول الله قال النزاع إلى القبائل والمراد الأول أي طوبى للمهاجرين الذين هجروا أوطانهم لله تعالى قاله في النهاية (٢)، ومعناه أنهم لم يجتمعوا لقرابة بينهم ولا نسب ولا معرفة وإنما اجتمعوا لذكر الله لا غير اهـ. قاله المنذري، وقال غيره أي من غربائهم والنازع الغريب يعني إنما جمعهم ذكر الله تعالى مع اختلاف قبائلهم وتباين أماكنهم وغربة بعضهم من بعض اهـ.
٢٣٢٧ - وَعَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ليبْعَثن الله أَقْوَامًا يَوْم الْقِيَامَة فِي وُجُوههم النُّور على مَنَابِر اللُّؤْلُؤ يَغْبِطهُمْ النَّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء