Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٢٨٤

قوله ﷺ: "إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض" الحديث.

فائدة: ويكفي في شرف الذكر أن الله تعالى يباهي بأهله الملائكة كما في صحيح مسلم المطول وفي آخره أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أن الله تعالى يباهي بكم الملائكة فالمراد من الذكر حضور القلب فينبغي أن يكون هو مقصود الذكر فيحرص على تحصيله ويتدبر ما يذكره كما تقدم ولهذا كان المذهب الصحيح استحباب من الذاكر قوله لا إله إلا الله لما فيه من التدبر ولما روى الترمذي عن جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ يقول "أفضل الذكر لا إله إلا الله" وأقوال السلف وأئمة الخلف في هذا مشهورة (١).

قوله ﷺ "فارتعوا في رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة قال مجالس الذكر" قال الحافظ: الرتع هو الأكل والشرب في خصب وسعة، والخصب بكسر الخاء المعجمة ضد الجدب أراد برياض الجنة ذكر الله شبه الخوض فيه بالرتع في الخصب قال القسي معناه أن الصلاة والذكر في هذه المواضع يؤديان إلى الجنة وهذا المعنى في الاستعارة من الحديث كثير كقوله ﵇ "عائض المريض في مخارف الجنة" و"الجنة تحت أقدام الأمهات" و"الجنة تحت بارقة السيوف" يعني أن هذه الأشياء تؤدي إلى الجنة قاله في النهاية (٢).