Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٢٣٧

السادس: أنه سبحانه جعل ذكره لهم جزاء لذكرهم له نحو قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (١).

تنبيه: قال بعض العلماء خاطب الله هذه الأمة بقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ فأمرهم أن يذكروه بغير واسطة وخاطب بني إسرائيل بقوله ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ (٢) لأنهم لم يعرفوا الله إلا باية فأمرهم أن يتصوروا النعم ليصلوا بها إلى ذكر المنعم (٣).

السابع: الإخبار بأنه أكبر من كل شيء نحو ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٤) وفيها أربعة أقوال أحدها: أن الله أكبر من كل شيء فهو أفضل الطاعات لأن المقصود بالطاعات كلها إقامة ذكره فهو سر الطاعات وروحها، الثاني: أن المعنى أنكم إذا ذكرتموه ذكركم فكان ذكره لكم أكبر من ذكركم له فعلى هذا المقصود مضاف إلى الفاعل وعلى الأول مضاف مضاف إلى المذكور.

الثالث: أن المعنى ولذكر الله أكبر من أن تبقى معه فاحشة ومنكر بل إذ تم الذكر محق كل معصية وكل خطيئة هذا ما كذره المفسرون وقال الشيخ أبو العباس بن تيمية معنى الآية فائدتين عظيمتين أحدهما نهيها عن الفحشاء