فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وفيهَا آيَة هِيَ سيدة آي الْقُرْآن وَلَفظ الْحَاكِم سُورَة الْبَقَرَة فِيهَا آيَة سيدة آي الْقُرْآن لَا تقْرَأ فِي بَيت وَفِيه شَيْطَان إِلَّا خرج مِنْهُ آيَة الْكُرْسِيّ.
قوله: وعن أبي بن كعب ﵁ تقدم الكلام عليه أيضا.
قوله ﷺ "يا أبا المنذر أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم قال قلت الله ورسوله أعلم" قال الإمام السهيلي (١): ومحال أن يريد بقوله أعظم معنى عظيم لأن القرآن كله عظيم فكيف يقول له أي آية في القرآن عظيمة وكل آية فيها عظيمة كذلك وإنما سأله عن الأعظم منه والأفضل في ثواب التلاوة وقرب الإجابة وفي هذا الحديث دليل أيضا على ثبوت الاسم الأعظم وأن لله تعالى اسم هو أعظم أسمائه ومحال أن يخلو القرآن عن ذلك الاسم والله تعالى يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) فهو في القرآن لا محالة، قال الفقيه أبو القاسم في قول النبي ﷺ لأبي ﵁: "معك من كتاب الله أعظم" ولم يقل "أفضل" إشارة إلى الاسم الأعظم أنه فيها إذ لا يتصور أن تكون هي أعظم آية ولكون الاسم الأعظم في أخرى دونها بل إنما صارت أعظم الآيات لأن الاسم الأعظم فيها ألا ترى كيف هنأه رسول الله ﷺ بما أعطاه الله من العلم وما هنأه إلا بعظيم بأن عرف الاسم الاعظم والآية العظمى التي كانت الأمم قبلنا لا يعلمه منهم إلا الأفراد والله أعلم اهـ.
قوله ﷺ: "يا أبا المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم قلت ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ