Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٤٧

طلب الاستدامة هو كقولك للماشي امش أي تماد على مشيك، والسؤال الثالث الذي طلب استزادة هو كقولنا للماشي امش أي زد في المشي وحث سيرك وهدايته تعالى لا نهاية لها ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى﴾ (١) ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾ (٢).

قوله: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ والصراط هو الطريق وأما الصراط المستقيم فقد ذكر الزجاج بسنده عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الصراط المستقيم كتاب الله تعالى"، وعن ابن مسعود مثله؛ وعن النبي ﷺ هو الإسلام، وقاله جماعة من الصحابة، واختار الطبري القول والعمل الموافق للحق وهذا شامل لأن الصراط المستقيم هو صراط الله الذي دعا إليه عباده وهو امتثال أوامره واجتناب نواهيه والله أعلم.

فائدة تتعلق بالفاتحة: قال صاحب الهدى: وكانت قراءته ﷺ مدًا يقف عند كل آية ويمد بها صوته، روينا في كتاب الشمائل للترمذي عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ يقرأ الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم يمد بها صوته (٣) ثم يقرأ قراءة مفسرة يقف عند كل آية ويمد بها