Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في تعاهد القرآنه وتحسين الصوت به

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٢٥

تنبيه: اختلف العلماء في التطريب في القراءة والترجيح فيها فمنع من ذلك، وأنكره مالك بن أنس وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين والنخعي وغيرهم وكرهه الإمام أحمد بن حنبل كما كرهه مالك وأجاز ذلك طائفة منهم الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وابن المبارك والنضر بن شميل واختاره الطبرى وابن العربي وغيرهما، واحتجوا بقوله ﷺ: "زينوا أصواتكم بالقرآن" وبقوله ﷺ: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" أخرجه مسلم وبقول أبي موسى للنبي ﷺ: لو علمت أنك تستمع لقراءتي لحبرته لك تحبيرا، وبما رواه عبد الله بن المغفل قال: قرأ النبي ﷺ عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته فرجع في قراءته، قال الإمام القرطبي: والقول الأول أصح إن شاء الله، وبيان ما روي عن زياد النميري أنه جاء مع القراء إلى أنس بن مالك فقيل له: اقرأ فرفع صوته وطرب وكان رفيع الصوت فكشف أنس عن وجهه وكان على وجهه خرقة سوداء فقال: ما هذا ما هكذا يفعلون وكان ﵁ إذا رأى شيئا ينكره كشف الخرقة عن وجهه (١)، أ. هـ، وتقدم الكلام على ذلك أيضا واختلاف العلماء في ذاك مبسوطا.

٢٢٣٥ - وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من أحسن النَّاس صَوتا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذا سمعتموه يقْرَأ حسبتموه يخْشَى الله رَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا (٢).