فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٢٣٣ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيُّ وَابْن مَاجَه (١).
قَالَ الْخطابِيّ مَعْنَاهُ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ هَكَذَا فسره غير وَاحِد من أَئِمَّة الحَدِيث وَزَعَمُوا أَنه من بَاب المقلوب كَمَا قَالُوا عرضت النَّاقة على الْحَوْض أَي عرضت الْحَوْض على النَّاقة وكقولهم إِذا طلعت الشعرى واستوى الْعود على الحرباء أَي اسْتَوَت الحرباء على الْعود ثمَّ روى بِإِسْنَادِهِ عَن شُعْبَة قَالَ نهاني أَيُّوب أَن أحدث زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ قَالَ وَرَوَاهُ معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة فَقدم الأَصْوَات على الْقُرْآن وَهُوَ الصَّحِيح أخبرناه مُحَمَّد بن هَاشم حَدثنَا الديري عَن عبد الرَّزَّاق أَنبأَنَا معمر عَن مَنْصُور عَن طَلْحَة عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ وَالْمعْنَى اشغلوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ والهجوا بِهِ واتخذوه شعارا وزينة انْتهى (٢).
قوله: وعن البراء بن عازب ﵁، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "زينوا القرآن بأصواتكم" كذا فسره غير واحد من أئمة الحديث وزعموا أنه من باب المقلوب إلى آخره.