فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إليّ فقال: هذا سالم مولى أبي حذيفة: الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا، انفرد ابن ماجه (١)، ورجال إسناده ثقات سالم مولى أبي حذيفة هو أبو عبد الله سالم بن عبيد بن ربيعة، كذا نسبه ابن مندة، وقال أبو نعيم: هذا وهم فاحش قال غيره: هو سالم بن معقل وهو مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن قصي القرشي العبشي، كان سالم من أهل فارس من اصطخر وهو من فضلاء الصحابة والمهاجرين وعتقته مولاته بثينة، امرأة أبي حذيفة الأنصاري فتبناه أبو حذيفة فيقال له قرشي وأنصاري وفارسي لما ذكرناه (٢)، قال: وأما ادعاء الزاعم إن تغنيت بمعنى استغنيت فليس في كلام العرب وأشعارها ولا يعلم أن أحدا من أهل اللغة قاله في التذكار (٣) والله أعلم.
قول الحافظ: وروي ابن جرير الطبري هذا الحديث يترنم بالقرآن، الترنم التطريب والتغني وتحسين الصوت بالتلاوة، ويطلق على الحيوان والجماد يقال: ترنم الحمام والقوس، قول الحافظ: وروي الإمام أحمد وابن ماجه غيره عن فضالة بن عبيد تقدم الكلام على مناقبه ﵁.