Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ١٠٣

في هذا الحديث كراهة قول نسيت آية كذا وكذا وهي كراهة تنزيه وإنه لا يكره قول أنسيتها وإنما نهى عن نسيتها لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها وقد قال الله تعالى: ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ (١) (٢) وقال القاضي عياض (٣): أولى ما يتأول هذا الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول أي بئست الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه (٤) ا هـ.

وقال صاحب المغيث في حل مشكل القرآن والحديث (٥): النسيان هو ذهاب الحفظ كره نسبته إلى نفسه لمعنيين:

أحدهما: أن الله تعالى الذي أنساه إياه لأنه المقدر للأشياء كلها.

والثاني: أن أصل النسيان الترك فكره له أن يقول تركت القرآن أو قصدت إلى نسيانه لما في ذلك من الكراهة ولأن ذلك لم يكن باختياره قد أنساه الله تعالى ونساه إياه ومنه قوله ﷺ "بل هو نسي".

قوله بل هو نسي قال القاضي عياض (٦): ضبطناه بالتخفيف والتشديد قال صاحب المغيث ولو روي نسي بالتخفيف يكون معناه أنه ترك من الخير