Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها وفضل تعلمه وتعليمه والترغيب في سجود التلاوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٦

قوله: إذ جالت فرسه فقرأ ثم جالت أخرى فقرأ ثم جالت أيضًا، الحديث؛ قوله: جالت: أي نفرت عن مكانها بمعنى دارت ووثبت يقال: جال واجتال إذا ذهب وجاء ومنه الجولان في الحرب، والجائل [الزائل عن] مكانه ويقال جال يجول [جولة] إذا دار قاله في النهاية (١) وقال: هنا جالت فأنث الفرس، وفي بعض الروايات: وعنده فرسه [مربوط] فذكره، وهما صحيحان والفرس يقع على الذكر والأنثى (٢).

قوله: فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها أمثال السرج عرجت في الجو حتى ما أراها، الحديث، الظلة هي الغاشية، وقيل: السحابة قاله المنذري.

تنبيه: وقد عذب الله تعالى قوم شعيب بالظلة، يروى أنه حبس عليهم الريح وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم فاضطروا إلى أن خرجوا من البيوت إلى الصحراء فأظلتهم سحابة فوجدوا لها بردا [ونسيما] فاجتمعوا تحتها كلهم فأمطرت عليهم نارا فأحرقوا كلهم وكان شعيب مبعوثا إلى أصحاب مدين وأصحاب الأيكة فأهلكت مدين بصيحة جبريل وأصحاب الأيكة بعذاب يوم الظلة، قاله الكرماني (٣) وكل هذه عقوبات بسبب المعاصي ذكره ابن رجب (٤).