فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: فقام أبو أيوب فقال أيها الناس، فذكر الحديث إلى أن قال: فقال بعضنا لبعض سرًا دون رسول الله ﷺ إن أموالنا قد ضاعت، أراد بالأموال الزرع [والصرف] ضاعت أي بقلة المتعهد.
قوله: فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم، يقال للرجل إذا أتاه ما يقلقه قد شخص بصره كأنه رفع من الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه عن منزله، ومنه حديث عثمان "إنما يقصر الصلاة من كان شاخصا أو بحضرة عدو أو مسافر" قاله في النهاية (١)، وأبو أيوب: هو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري المدني الصحابي الجليل، شهد العقبة وبدرًا وأحد والخندق وبيعة الرضوان وجميع المشاهد مع رسول الله ﷺ ونزل عليه رسول الله ﷺ حين قدم المدينة مهاجرًا وأقام عنده شهرًا حتى بنيت مساكنه ومسجده، روى له عن رسول الله ﷺ مائة حديث وخمسون حديثًا اتفق البخاري ومسلم على سبعة وانفرد البخاري بحديث ومسلم بخمسة، توفي ﵁ بأرض الروم غازيا سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وقيل: غير ذلك، وقبره ﵁ بالقسطنطينية (٢).
٢١٥٤ - وَعَن ابْن عمر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أَذْنَاب الْبَقر ورضيتم بالزرع وتركتم الْجِهَاد سلط الله عَلَيْكُم ذلا لَا