فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
نريد أن ترد أرواحنا أي: الأرواح، في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى" الحديث، هذا مبالغة في إكرامهم وتنعيمهم إذ قد أعطاهم ما لا يخطر على قلب بشر ثم رغبهم في سؤال الزيادة فلم يجدوا مزيدا على ما أعطاهم فسألوا حين رأوا أنه لابد من سؤال أن ترجع أرواحهم إلى أجسادهم ليجاهدوا نفوسهم في الله تعالى ويستلذوا بالقتل في سبيله (١) والله أعلم.
٢١٥٠ - (٢) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سَأَلَ جِبْرَائِيل ﵇ عَن هَذِه الآيَة ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ (٣) من الَّذين لم يشإ الله أَن يصعقهم قَالَ هم شُهَدَاء الله رَوَاهُ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد (٤).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: أنه سأل جبرائيل ﵇ عن هذه الآية ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم قال هم شهداء الله، الصعق [أن يغشى على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في الموت كثيرًا].
٢١٥٢ - وَعَن عَامر بن سعد ﵁ عَن أَبيه أَن رجلا جَاءَ إِلَى الصَّلاة وَالنَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي فَقَالَ حِين انْتهى الصَّفّ اللَّهُمَّ آتني أفضل مَا تؤتي عِبَادك