Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٦٧٠

النووي (١): وكذا وقع في نسخ [بلادنا] المعتمدة ولكن لم يقع منسوبا إلى معظمها، وذكر خلف الواسطي والحميدي وغيرهما في مسند ابن مسعود وهو الصواب، وهذا الحديث مرفوع لقوله إنا قد سألنا عن ذلك رسول الله ﷺ.

قوله: "فقال: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت" هذا الحديث في صحيح مسلم، وفي غير مسلم بطير خضر، وفي حديث آخر لحواصل طير، وفي الموطأ "إنما نسمة المؤمن طير" والنسمة تطلق على ذات الإنسان جسما وروحا وتطلق على الروح مفردة وهو المراد بها هنا لتفسيرها في الحديث بالروح ولعلمنا بأن الجسم يفنى ويأكله التراب، وفي حديث آخر عن قتادة: "الروح في صورة طير أبيض" قال القاضي: كل هذا من المجوزات فإذا أراد الله تعالى أن يجعل هذه الروح إذا خرجت من المؤمن أو الشهيد في قناديل أجواف طير أو حيث شاء كان ذلك ووقع ولم يبعد لاسيما مع القول بأن الأرواح أجسام لطيفة (٢).

قوله "تسرح من الجنة حيث شاءت" أي: الأرواح تتنعم وتردد في ثمار الجنة كما تسرح الإبل في مراعيها (٣) انتهى.

قوله ﷺ: "فاطلع عليهم ربهم إطلاعة" فقال: "هل تشتهون شيئا؟ " ففعل ذلك بهم ثلاث مرات فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا، قالوا: يا رب