Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الشهادة وما جاء في فضل الشهداء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٦٠٥

وفي المسألة خلاف مشهور ولكن تقديم زيد على الجميع ضعيف وهاجر مع رسول الله ﷺ إلى المدينة وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية وخيبر وكان هو البشير إلى المدينة بنصر المسلمين يوم بدر، وكان ﵁: من الرماة المذكورين وزوجه النبي ﷺ مو لاته أم أيمن فولدت له أسامة وتزوج زينب بنت جحش أم المؤمنين ثم طلقها ثم تزوجها رسول الله ﷺ وقصته في القرآن العظيم في سورة الأحزاب، قال العلماء: ولم يذكر الله ﷿ في القرآن باسم العلم من أصحاب نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلا زيدًا في قوله تعالى ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١)، ولما جهز رسول الله ﷺ الجيش إلى غزاة مؤتة جعل أميرهم زيد بن حارثة، وقال: "إن أصيب فجعفر بن أبي طالب فإن أصيب فعبد الله بن رواحة" فاستشهدوا ثلاثتهم بها ﵄ وحزن عليهم رسول الله ﷺ والمسلمون، روي لزيد عن النبي ﷺ حديثا وروي عنه ابنه أسامة بن زيد ﵁، قال النووي (٢): روينا في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال حين أمر أسامة بن زيد فطعن بعض المنافقين في إمارته فقال رسول الله ﷺ: "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إليّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ من بعده" (٣)، وقد ذكر تمام الرازي في فوائده أن حارثة والد زيد أسلم حين جاء في طلب