فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أجل ذلك سمي جعفرًا الطيار، أ. هـ.
قوله: "مضرجين بالدماء" أي: ملطخين به، وتضرج الثوب بالدم إذا تلطخ بدم أو غيره، قاله صاحب المغيث (١) فالتضريج التدمية والتلطيخ وتقدم الكلام على جعفر.
وقوله: "وزيد مقابله" الكلام الآن على زيد بن حارثة، هو: [والد] أسامة بن زيد بن حارثة بالحاء المهملة بن شراحيل بفتح الشين بن كعب بن عبد العزى بن امرئ القيس [بن عامر بن الثعمان بن عامر ابن عبد الله بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن كلب بن وبرة بن الحاف، بن قضاعة الكلبي نسبا القرشي الهاشمي بالولاء الحجازي وهو مولى رسول الله ﷺ أشهر مواليه، ويقال له حب رسول الله ﷺ وأبو حبه، كان أصابه سبي في الجاهلية لأن أمه خرجت به تزور قومها فأغارت عليهم بنو القين فأخذوا زيدا فقدموا به سوق عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد فوهبته للنبي ﷺ قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، قيل: رآه النبي ﷺ ينادى عليه بالبطحاء فذكره لخديجة فقال له يشتريه من مالها ثم وهبته للنبي ﷺ فأعتقه وتبناه، قال ابن عمر: كنا ندعوه زيد بن محمد حتى نزل قول الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (٢) وآخى رسول الله ﷺ بنيه وبين جعفر بن أبي طالب وكان من أول من أسلم حتى أن الزهري قال في رواية عنه أنه أول من أسلم، وقال غيره: أولهم إسلامًا خديجة ثم أبو بكر ثم زيد،