فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢١٠٤ - وَعَن أبي حَازِم ﵁: قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بنطع من الْغَنِيمَة فَقيل يَا رَسُول الله هَذَا لَك تستظل بِهِ من الشَّمْس قَالَ أتحبون أَن يستظل نَبِيكُم بِظِل من نَار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَالطَّبَرَانيّ فِي الأوْسَط وَزَاد يَوْم الْقِيَامَة (١).
قوله: وعن أبي حازم ﵁: [هو سلمة بن دينار المدنى الأعرج، الزاهد، الفقيه، المشهور بالمحاسن، وهو مخزومى، مولى الأسود بن سفيان المخزومى، وقيل: مولى لبنى ليث، سمع سهل بن سعد الساعدى، وأكثر الرواية عنه في الصحيحين وغيرهما، والنعمان بن أبي عياش الزرقى، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وآخرين، روى عنه ابناه عبد العزيز وعبد الجبار، والزهرى وهو أكبر من أبى حازم، ومالك بن أنس، وابن أبي ذؤيب، وسفيان التورى، وسليمان بن بلال، ومعمر، وسفيان بن عيينة، وأخوه محمد بن عيينة، وخلائق لا يحصون. وأجمعوا على توثيقه وجلالته والثناء عليه، قال محمد بن إسحاق بن خزيمة: لم يكن في زمن أبى حازم مثله، توفى سنة خمس وثلاثين ومائة.
واعلم أن في هذا المرتبة اثنين يكنيان أبا حازم، أحدهما هذا المشهور بالرواية عن سهل، والثانى أبو حازم سلمان مولى عزة الأشجعية المشهورة بالرواية عن أبي هريرة، والله أعلم].