Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الغلول والتشديد فيه وما جاء فيمن ستر على غال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٥٧٠

قال الحسن البصري، ومكحول، وسعيد بن عبد الملك، والوليد بن هشام، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق.

وقال الحسن البصري: "ألا أن لا يكون حيوانًا أو مصحفًا"، وقال الأوزاعي: لا يحرق ما غلّ لأنه حق للغانمين يرد عليهم فإن استهلكه غرم قيمته ويحرق مَتَاعه الَّذِي غزا بِهِ، وسرجه، وإكافه، وَلَا تحرق دَابَّته وَلَا نَفَقَته إِن كَانَت فِي خرجه، وقال أحمد بن حنبل: لَا تحرق ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ، وَلَا سَرْجه، وَلَا يحرق مَا يلْبسهُ عَلَيْهِ من سلاحه. وَقَالَت طَائِفَة: لَا يحرق رَحْله وَلَا يعاقب فِي مَاله هَذَا قَول مَالك بن أنس، وَاللَّيْث بن سعد، وَالشَّافِعِيّ، وَكَانَ اللَّيْث بن سعد يرى أَن عَلَيْهِ الْعقُوبَة، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِي إِذا كَانَ عَالما بِالنَّهْي، وَقَالَ الشَّافِعِي: "لَا يعاقب رجل فِي مَاله إِنَّمَا يُعَاقب فِي بدنه، جعل اللّه الْحُدُود على الْأَبدَان، لا على الأموال"، أ. هـ.

وقال الإمام أبو عبد اللّه القرطبي في تفسيره (١): إذا غل الرجل في المغنم ووجد أخذ منه وأدب وعوقب بالتعزير عند مالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابهم، أ. هـ.