فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢١٠٠ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄. قَالَ كَانَ رَسُول اللّه ﷺ إِذا أصَاب غنيمَة أَمر بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجَاء رجل يَوْمًا بعد النداء بزمام من شعر فَقَالَ يَا رَسُول اللّه هَذَا كَانَ فِيمَا أصبناه من الْغَنِيمَة فَقَالَ أسمعت بِلَالًا نَادي ثَلَاثًا قَالَ نعم قَالَ فَمَا مَنعك أَن تَجِيء بِهِ فَاعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ كن أَنْت تَجِيء بِهِ يَوْم الْقِيَامَة فَلَنْ أقبله عَنْك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (١).
قوله: وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ﵄، تقدم الكلام عليه.
قوله: كان رسول اللّه ﷺ إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل يومًا بعد النداء بزمام من شعر، فقال يا رسول اللّه: هذا كان فيما أصبناه من الغنيمة. الحديث، وكل هذا تعظيم أمر الغلول وتحذير له وإذا كان هذا في القليل فمان الظن بالكثير، وقد اختلف العُلماء في صفة عقوبة الغال، قال ابن النحاس عفا اللّه عنه (٢): هذه المسألة مما اختلف العُلماء فيها، قال الإمام أبو بكر بن المنذر في كتاب الإشراف (٣): واختلفوا فيما يفعل بالغال، فقالت طائفة: يُحَرَّقُ رَحْلُهُ، كذلك