Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى وما جاء في فضل الكلم فيه والدعاء عند الصف والقتال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٦٧

فَقَالَ أعدهَا عَليّ يَا رَسُول اللّه فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ وَأُخْرَى يرفع اللّه بهَا للْعَبد مائَة دَرَجَة فِي الْجنَّة مَا بَين كلّ دَرَجَتَيْنِ كمَا بَين السَّمَاء وَالأرْض قَالَ وَمَا هِيَ يَا رَسُول اللّه قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللّه رَوَاه مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (١).

قوله: وعن أبي سعيد الخدري، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "من رضي باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ رسولا وجبت له الجنة" الحديث، أي: من آمن باللّه ورضي به وبدين الإسلام ونبوة محمد ﷺ وجبت له الجنة واستحق دخولها فإذا دخلها بفضلة وكرمه أعطى الثواب بقدر عمله، وأي عمل أزكى ممن باع نفسه للّه تعالى وبذلها في طاعته وهو الجهاد في سبيله بقتال الكفار أو بقهر الشيطان وعدم طاعته كذا في التحفة، وفي رواية: "ذاق طعم الإيمان من رضي باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا" الرضي ينقسم إلى عام وخاص، فالعام هو الرضي بأن لا رب سوى اللّه ولا دين سوى دين الإسلام ولا نبي في زمن المصطفى ولا بعده سواه وهذا هو الظاهر من الحديث، وأما الخاص فقد كان أبو الحُسين النوري يقول: هو سرور القلب بمر القضاء فالرضى بربوبية اللّه تعالى يتضمن الرضى بعبادته وحده لا شريك له والرضى بتدبيره للعبد و اختياره له والرضي بالإسلام دينا يقتضي اختياره على سائر الأديان، والرضي بمحمد ﷺ يقتضي الرضي بجميع ما جاء به من عند اللّه وقبول ذلك بالتسليم والانشراح