فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الواجبات الظاهرة، والمعنى: إنما نحكم عليهم بالإيمان ونؤاخذهم بحقوق الإسلام بحسب ما يقتضيه ظاهر حالهم واللّه ﷾ يتولى حسابهم فيثيب المخلص ويعاقب المنافق ويجازي الفاسق بفسقه أو يعفو عنه فذلك إلى المطلع على السرائر، وأن حكم النبي ﷺ والأئمة بعده إنما كان على الظاهر، أما إذا أخلوا بشيء من الأحكام الواجبة عليهم في الظاهر فإنهم يطالبون بموجبه كما قاتل الصديق ﵁ مانعي الزكاة، ويدل عليه قوله: "عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه".
قوله ﷺ: "والذي نفسي بيده" تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "ما شحب وجه ولا اغبرت قدم" الحديث شحب بفتح الشين المعجمة وكسر الحاء المهملة بعدهما باء موحّدة أي تغير، والشحوب من حزن أو خوف أو نحوه.
قوله ﷺ: "ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق في سبيل اللّه" أي: تموت، يقال: نفقت الدابة إذا هلكت أي ماتت، قد جاء في الحديث أن النفقة في سبيل الله توضع في ميزان منفقها كلّ يوم.
قوله: رواه البزار من رواية شهر بن حوشب، تقدم الكلام على شهر بن حوشب، ورواه أحمد وغيره من رواية أبي وائل، أبو وائل: اسمه شقيق بن مسلمة الأسدي، أدرك النبي ﷺ لم يسمع منه شيئًا واللّه أعلم، أ. هـ.
٢٠٤٢ - وَعَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ من رَضِي بِاللّه رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا وَجَبت لَهُ الْجنَّة فَعجب لَهَا أَبُو سعيد