فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هَذَا الْأَمر أَن تشهد أَن لا إِلَه إِلَّا اللّه وَحده لا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَإِن قوام هَذَا الْأَمر إقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَإِن ذرْوَة السنام مِنْهُ الْجِهَاد فِي سَبِيل اللّه إِنَّمَا أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة ويشهدوا أَن لا إِلَه إِلَّا اللّه وَحده لا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِذا فعلوا ذَلِك فقد اعتصموا وعصموا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على اللّه وَقَالَ رَسُول اللّه ﷺ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَد مَا شحب وَجه وَلَا اغبرت قدم فِي عمل تبتغى بِهِ دَرَجَات الْآخِرَة بعد الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة كجهاد فِي سَبِيل اللّه وَلَا ثقل ميزَان عبد كدابة تنْفق فِي سَبِيل اللّه أَو يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل اللّه رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار من رِوَايَة شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ وَلَا أرَاهُ سمع مِنْهُ (١).
وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة كلهم من رِوَايَة أبي وَائِل عَنهُ مُخْتَصرا وَيَأْتِي فِي الصمت إِن شَاءَ اللّه تَعَالَى (٢).
قوله: وعن معاذ بن جبل، تقدم الكلام عليه.
قوله: إن رسول اللّه ﷺ خرج بالناس قبل غزوة تبوك، وغزوة تبوك كانت في السنة التاسعة من الهجرة، وخرج رسول اللّه ﷺ إليها في ثمانين ألفا في