Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الجهاد في سبيل الله تعالى وما جاء في فضل الكلم فيه والدعاء عند الصف والقتال

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٤٥٨

المشهورة، وفي بعضها: "لا تستطيعوه" هكذا هو في معظم النسخ "تستطيعوه" وهذا صحيح أيضًا وهي لغة فصيحة، حذف النون من غير ناصب ولا جازم.

قوله ﷺ: "مثل المجاهد في سبيل اللّه كمثل الصائم القائم" الحديث، يريد قيام الليل أو قيام الصلاة ومداومة ذلك.

قوله: "لا يفتر" هو صفة للقائم [كقوله: ولقد أمر علي اللئيم يسبني] القانت هنا المطيع، قال ابن الأنباري: القنوت أربعة أقسام: الصلاة وطول القيام وإدامة الطاعة والسكوت، وفي هذا الحديث عظيم فضل الجهاد لأن الصلاة والصيام والقيام بآيات اللّه أفضل الأعمال، وقد جعل المجاهد مثل من لا يفتر عن ذلك في لحظة من اللحظات، ومعلوم أن هذا لا يتأتى لأحد، ولهذا قال النبي ﷺ: "لا تستطيعونه".

قوله ﷺ: "هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر من صلاتك" ولا تفتر معناه: ولا تسكن، قول أبي هريرة: فإن فرس المجاهد لتستريح بمرج في طولة فتكتب له حسنات، استن الفرس: عدا، والطول: بكسر الطاء وفتح الواو وهو الحبل الذي يشد في الدابة ويمسك طرفه لترعى قاله المنذري.

٢٠٤١ - وَعَن معَاذ بن جبل ﵁ أَن رَسُول اللّه ﷺ خرج بِالنَّاسِ قبل غَزْوَة تَبُوك فَلَمَّا أَن أصبح صلى بِالنَّاسِ صَلَاة الصُّبْح ثمَّ إِن النَّاس ركِبُوا فَلَمَّا أَن طلعت الشَّمْس نعس النَّاس على إِثْر الدلجة وَلزِمَ معَاذ رَسُول اللّه ﷺ يَتْلُو إثره وَالنَّاس تَفَرَّقت بهم رِكَابهمْ على جواد الطَّرِيق تَأْكُل وتسير فَبينا معَاذ