Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في احتباس الخيل في الجهاد لا رياء ولا سمعة وما جاءه في فضلها، والترغيب فيها يذكر منها والنهي عن قص نواصيها لأن فيها الخير والبركة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٣٥٦

مؤمن ومؤمنة كما ثبت في الصحيح.

واعلم أن للخيل فضائل عظيمة: منها: أن من ارتبط منها شيئا بنية الجهاد فِي سَبِيلِ اللّهِ كَانَ شِبَعُهَا وَجُوعُهَا وَرِيُّهَا وَظِمَاؤُهَا وَأَرْوَاثُهَا وَأَبْوَالُهَا وعدد ما تأكله وتشربه وتخطوه حسنات في ميزانه، وفيه: دليل على أن النية الصالحة يؤجر عليها الإنسان كما يؤجر على العمل، وفيه: أن الأمثال تضرب لصحة المعاني [وإن كان] فيها بعض المكروهات الذكر (١)، أ، هـ.

ومنها: ما روى "أن من احتبس فرسا في سبيل الله كلان ستره من النار يوم القيامة" (٢).

ومنها: ما روى "أن من همّ أن يرتبط فرسا أعطي أجر شهيد" (٣).

ومنها: أن من ربط فرسا في سبيل الله كان من ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٤) الآية (٥).

ومنها: أن المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها (٦).

ومنها: أن أهلها يمدهم بالمعونة على خدمتها والإنفاق عليها (٧).