Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٧٣

الكبائر لأن اللعنة لا تكون إلا في كبيرة، ومعناه: ان الله تعالى يلعنه كذلك والملائكة تلعنه والناس أجمعون وهذا مبالغة في إبعاده عن رحمة الله تعالى وعن الجنة فإن اللعن في اللغة هو الطرد والإبعاد قالوا والمراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه والطرد عن الجنة أول الأمر وليس هي كلعنة الكفار الذين يبعدون عن رحمة الله كل الإبعاد أولا وآخرا، أ. هـ والله أعلم.

قوله ﷺ: "ولا يقبل منه صرف ولا عدل" قال الحافظ المنذري: الصرف هو الفريضة والعدل هو التطوع، قاله سفيان الثوري، وقيل: هو النافلة والعدل الفريضة، أ. هـ قاله الحسن البصري عكس قول الجمهور، قال الحافظ (١): وقيل: الصرف التوبة والعدل الفدية قاله مكحول، قال القاضي عياض (٢) ﵀: وقيل معناه لا تقبل فريضته ولا نافلته قبول رضى وإن قبل قبول جزاء، وقيل: يكون القبول هنا بمعنى تكفير الذنب بهما قال: وقد يكون معنى الفدية هنا أنه لا يجد في القيامة فداء يفتدي به بخلاف غيره من المذنبيين الذين يتفضل الله تعالى على من يشاء منهم بأن يفديه من النار بيهودي أو نصراني كما ثبت في الصحيحين (٣) أنه ﷺ قال: "يؤتى كل مؤمن برجل من اليهود أو من النصارى فيقال له: هذا فداؤك من النار" أ. هـ.