Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٥٤

قوله ﷺ: "هذا جبل يحبنا ونحبه" الحديث، قال الحافظ (١): قال الخطابي (٢) في قوله "هذا جبل يحبنا ونحبه": أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال الله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٣) أي أهل القرية أ. هـ، فتقدير الكلام أن أهل أحد يحبونا ونحبهم، أ. هـ.

قال الزهري: وهذا عند علماء البيان والبديع جائز، قال العلماء في معنى هذا الحديث أقوال أحدها: ما ذكر وقيل: أراد أنه كان يبشره إذا رآه عند القدوم من أسفاره بالقرب من أهله ولقائهم وذلك فعل المحب، وقيل: بل حبه حقيقة وضع الحب فيه [كما وضع التسبيح] في الجبال المسبحة مع داود ﵇ (٤)، قال الحافظ البغوي (٥): والأولى إجراؤه على ظاهره ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنت الأسطوانة على مفارقته ﷺ حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكنها، الحديث، الأسطوانة بضم الهمزة وسكون السين وضم الطاء المهملتين وهي السارية والعمود هكذا ذكره في التنقيح (٦)، فهذا الذي ذكره البغوي (٧) هو الصحيح