Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٣٥

من الوباء والحمى بدعوة النَّبِي ﷺ وأظن غَدِير خم مُضَافا إِلَيْهَا.

قوله: وعن أبي قتادة ﵁، تقدم الكلام عليه.

قوله: "اللهم إن إبراهيم خليلك وعبدك ونبيك دعاك لأهل مكة وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة" إلى قوله "أن تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم" الحديث، قال القاضي عياض (١): البركة هنا بمعنى النماء والزيادة، وتكون بمعنى الثبات واللزوم، قال: فقيل: يحتمل أن تكون هذه البركة دينية وهي ما يتعلق بهذه المقادير من حقوق الله تعالى في الزكوات والكفارات فتكون بمعنى الثبات، ويحتمل أن تكون دنيوية من تكثير الكيل والقدر بهذه الأكيال حتى يكفى منه ما لا يكفي من غيره في غير المدينة أو ترجع البركة إلى التصرف بها في التجارة وأرباحها وإلى كثرة ما يكال بها من غلاتها وثمارها أو تكون الزيادة فيما يكال بها لإتساع عيشتهم وكثرته بعد ضيقه لما فتح الله تعالى عليهم ووضع من فضله لهم وملكهم من بلاد الخصب والريف بالشام والعراق ومصر وغيرها حتى كثر الحمل إلى المدينة واتسع عيشهم حتى صارت هذه البركة في الكيل نفسه فزاد مدهم وصار هاشميا مثل مد النبي ﷺ مرتين أو مرة ونصفا، وفي هذا كله ظهور إجابة دعوته ﷺ وقبولها هذا آخر كلام القاضي، والظاهر من هذا كله أن المراد البركة في نفس المكيل في المدينة بحيث يكفي المد فيها لمن لا يكفيه في غيرها والله أعلم.