فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
انقل وباءها إلى خُمّ، هو بضم الخاء وتشديد الميم كما سيأتي أو إلى الحجفة أ. هـ، قاله الزركشي (١).
الوباء بالقصر والمد والهمز لغتان، قال الجوهري وغيره: والقصر أشهر وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبا (٢) أ. هـ
والمراد أن الطاعون وباء يتركه الله تعالى فيما شاء من أرضه يكون سببا لكثرة الموت أ. هـ، قاله ابن عقيل، وفي هذه الأحاديث فضيلة المدينة وفضيلة سكانها وحمايتها من الطاعون والدجال والله أعلم.
١٨٦٨ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ صلى بِأَرْض سعد بِأَرْض الْحرَّة عِنْد بيُوت السقيا ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِن إِبْرَاهِيم خَلِيلك وَعَبْدك وَنَبِيك دعَاك لأهل مَكَّة وَأَنا مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك أَدْعُوك لاهل الْمَدِينَة مثل مَا دعَاك بِهِ إِبْرَاهِيم لمَكَّة ندعوك أَن تبَارك لَهُم فِي صاعهم ومدهم وثمارهم اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كَمَا حببت إِلَيْنَا مَكَّة وَاجعَل مَا بهَا من وباء بخم اللَّهُمَّ إِنِّي حرمت مَا بَين لابتيها كَمَا حرمت على لِسَان إِبْرَاهِيم الْحرم رَوَاهُ أَحْمد وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح (٣).
خم بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمِيم اسْم غيضة بَين الْحَرَمَيْنِ قَرِيبا من الْجحْفَة لَا يُولد بهَا أحد فيعيش إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يرتحل عَنْهَا لشدَّة مَا بهَا