Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في سكنى المدينة إلى الممات وما جاء في فضلها وفضل أحد ووادي [القرى]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ٢٢٣

[قوله] "ومن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء" الحديث، قال القرطبي (١): ظاهر هذا أن الله يعاقبه بذلك في النار وقيل: يحتمل أن المراد من أرادها غازيا مغيرا عليها ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن إهلاكه في الدنيا أو عن [توهين] أمره وطمس كلمته كما قد فعل الله ذلك بمن غزاها وقاتل أهلها كمسلم بن عقبة إذا أهلكه الله بمنصرفه عنها وكإهلاك يزيد بن معاوية [إثر إغزائه أهل المدينة، إلى غير ذلك].

١٨٥٨ - وَعَن أَفْلح مولى أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ أَنه مر بزيد بن ثَابت وَأبي أَيُّوب ﵄ وهما قاعدان عِنْد مَسْجِد الْجَنَائِز فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه تذكر حَدِيثا حدّثنَاهُ رَسُول الله ﷺ فِي هَذَا الْمَسْجِد الَّذِي نَحن فِيهِ قَالَ نعم عَن الْمَدِينَة سمعته يزْعم أَنه سَيَأْتِي على النَّاس زمَان تفتح فِيهِ فتحات الأَرْض فَتخرج إِلَيْهَا رجال يصيبون رخاء وعيشا وَطَعَامًا فيمرون على إخْوَان لَهُم حجاجا أَو عمارا فَيَقُولُونَ مَا يقيمكم فِي لأواء الْعَيْش وَشدَّة الْجُوع فذاهب وقاعد حَتَّى قَالَهَا مرَارًا وَالْمَدينَة خير لَهُم لَا يثبت بهَا أحد فيصبر على لأوائها وشدتها حَتَّى يَمُوت إِلَّا كنت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا أَو شَفِيعًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد جيد وَرُوَاته ثِقَات (٢).

[قوله]: وعن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري [كنيته أبو عبد الرحمن