فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَلَا تتفرقوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الْخَمْسَة والستة وَإِن الْبركَة فِي الْجَمَاعَة فَمن صَبر على لأوائها وشدتها كنت لَهُ شَفِيعًا وشهيدا يَوْم الْقِيَامَة وَمن خرج عَنْهَا رَغْبَة عَمَّا فِيهَا أبدل الله بِهِ من هُوَ خير مِنْهُ فِيهَا وَمن أرادها بِسوء أذابه الله كَمَا يذوب الْملح فِي المَاء رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد جيد (١).
قوله: وعن عمر ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: "غلا السعر بالمدينة فاشتد الجهد" وهو بفتح الجيم المشقة وفي لغة قليلة بضمها وتقدم الكلام عليه وكذلك تقدم الكلام على قوله "فمن صبر على لأوائها وشدتها".
وقوله ﷺ: "ومن خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها" قال القاضي (٢): اختلف في هذا فقيل في معناه قولان أحدهما أنه مخصوص بمدة حياته ﷺ، والثاني: أنه دائم أبدا بدليل قوله في حديث آخر "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم" (٣) الحديث وهذا القول أصح (٤).