فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هذا الحديث على بعضهم، فقال معلوم: عن سليمان بن داود هو الذي بنى المسجد الأقصى كما ورد في حديث النسائي بإسناد صحيح وهو بعد إبراهيم ﵇ كما قال أهل التاريخ بأكثر من ألف عام وهذا القائل جهل التاريخ فإن سليمان ﵇ إنما كان له من المسجد الأقصى تجديده لا تأسيسه والذي أسسه هو يعقوب ﵇ بن إسحاق ﷺ بعد بناء إبراهيم الكعبة بهذا القدر ولما ذكره الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه المسمى بالتقاسيم والأنواع (١) قال فيه [دحض] لقول من زعم أن بين إسماعيل وداود [ﷺ] عليهما ألف سنة ورد عليه الحافظ الضياء المقدسي في استدراكاته عليه، وقال: وجه هذا الحديث أن هذين المسجدين وضعا قديما ثم خربا ثم بنيا (٢) أ. هـ.
وزعم بعضهم أن أول من بنى البيت آدم وأن غيره من ولده رفع بيت المقدس بعده بأربعين عاما، حكاه ابن الجوزي وغيره وذكر ابن هشام في كتاب التيجان (٣): ان آدم لما بنى البيت أمره جبريل بالمسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه فبناه ونسك فيه أ. هـ، قاله الزركشي (٤).
١٨٣٩ - وَعَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ﵄ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة فِي مَسْجِدي خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْأَقْصَى