فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
غلط، قال النووي (١): والصحيح عند أصحابنا وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره، قالوا: والمراد أن الفضيلة التامة إنما هي في شد الرحال إلى هذه الثلاثة خاصة. أ. هـ.
فينبغي للعاقل أن لا يشتغل إلا بما له فيه صلاح دنيوي أو فلاح أخروي، ولما كان ما عدا ذلك من المساجد متساوي الإقدام في الشرف والفضل وكان التنقل والارتحال لأجلها عبثا ضائعا نهى الشارع ﷺ عنه (٢) والله أعلم.
١٨٣٢ - وَعَن أنس بن مَالك ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من صلى فِي مَسْجِدي أَرْبَعِينَ صَلَاة لَا تفوته صَلَاة كتبت لَهُ بَرَاءَة من النَّار وَبَرَاءَة من الْعَذَاب وبرئ من النِّفَاق رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٣) وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ (٤).
١٨٣٣ - وَعنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل (٥) بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع فِيهِ بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ ألف