Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصلاة في المسجد الحرام ومسجد المدينة وبيت المقدس وقباء

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١٧٤

الذهاب إلى المسجد الحرام لزمه قصده بحج أو عمرة ولو نذر الذهاب إلى المسجدين الآخرين فقولان للشافعي ﵀ (١) أصحهما عند أصحابه يستحب قصدهما ولا يجب، والثاني: يجب وبه قال كثير من العلماء أما باقي المساجد سوى الثلاثة فلا يجب قصدها بالنذر ولا ينعقد نذر قصدها هذا مذهبنا أو مذهب العلماء كافة إلا محمد بن مسلمة المالكي فقال: إذا نذر قصد مسجد قباء لزمه قصده لأن النبي ﷺ كان يأتيه كل سبت راكبا وماشيا (٢) أ. هـ.

فصار شد الرحال في هذا الحديث عبارة عن السفر البعيد، فأما لو كان المسجد قريبا منه لزمه المضي إليه إذا نذر الصلاة فيه إذ لم يتناوله هذا النهي قاله القرطبي (٣)، وقال الليث بن سعد لزمه قصد ذلك المسجد أي مسجد كان وعلى مذهب الجماهير لا ينعقد نذره ولا يلزمه شيء وقال أحمد بن حنبل: تلزمه كفارة يمين، واختلف العلماء في شد الرحال وأعمال المضي إلى غير المساجد الثلاثة كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو حرام وهو الذي أشار القاضي عياض إلى اختياره، وهذا القول الذى قاله الجوينى