Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٣٨٢

* قوله ﷺ في حديث الجاورد: "ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء".

(١) [خشية الله تعالى كتبت حسنة كما جاء في الحديث: "إنما تركها من جرائي" (٢) فصار تركه لها لخوف الله تعالى ومجاهدته نفسه الأمارة بالسوء في ذلك، وعصيانه هواه حسنة، فأما الهم الذي لا يكتب فهي الخواطر التي لا توطن النفس عليها ولا يصحبها عقد ولا نية وعزم، وذكر بعض المتكلمين خلافا فيما إذا تركها لغير خوف الله تعالى بل لخوف النالس، هل يكتب حسنة؟ قال: لا، لأنه إنما حمله على تركها الحياء، وهذا ضعيف لا وجه له، هذا آخر كلام القاضي (٣)، وهو ظاهر حسن ولا مزيد عليه، وقد تظاهرت نصوص الشرع بالمؤاخذة بعزم القلب المستقر، والله أعلم (٤)، ومذهب الجمهور أن العزم على المعصية إذا استقر في القلب كان ذنبًا يكتب عليه بخلاف الخاطر (٥)، انتهى، قاله في شرح الإلمام.

قوله ﷺ: "إنما تركها من جرائي" قال الحافظ: هو بفتح الجيم وتشديد