Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١١٨

وضع موضعه الذي وضع فيه لا فيما سواه من القرية، وقال في مكة ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ (١) وذلك إنما [كان] في القرية لا في موضع البيت، ولها أسماء كثيرة مكة وبكة والبلد، والبلد الأمين والبيت والبيت العتيق والبيت الحرام والمأموم وأم رحم بضم الراء وأم القرى وصلاح كقطام والقادسة من التقديس وهو التطهير لأنها تطهر من الذنوب والمقدسة والنساسة بالنون وسينين مهملتين، وقيل: الناسة أيضا بسين واحدة والباسة أيضا بالباء وسين واحدة لأنها تبس من الحد فيها أي تحطمه، وقيل: تبسهم تخرجهم منها والحاطمة والرأس مثل رأس الإنسان وكوثى بضم الكاف وثاء مثلثة باسم بقعة بها كانت منزل بني عبد الدار، قاله عياض (٢)، قال النووي ﵀ (٣): ولا نعلم بلدا أكثر أسماء من مكة والمدينة لكونهما أفضل الأرض، وذلك لكثرة الصفات المقتضية للتسمية وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، ولهذا كثرت أسماء الله تعالى ورسوله ﷺ، قيل: أن لله تعالى ألف اسم ولرسوله ﷺ كذلك ومكة أفضل الأرض إلا الموضع الذي ضم أعضاء النبي ﷺ فهو أفضل من كل البقاع بالإجماع (٤):