فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
النبي ﷺ قال لعلي: "ما من حبرة الا ستتبعها عبرة" (١) والعين العبراء الباكية، أ. هـ قاله في الديباجة.
١٧٨٠ - وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ فَدَخَلْنَا مَكَّة ارْتِفَاع الضُّحَى فَأتى يَعْنِي النَّبِي ﷺ بَاب الْمَسْجِد فَأَنَاخَ رَاحِلَته ثمَّ دخل الْمَسْجِد فَبَدَأَ بِالْحجرِ فاستلمه وفاضت عَيناهُ بالبكاء فَذكر الحَدِيث قَالَ وَرمل ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا حَتَّى فرغ فَلَمَّا فرغ قبل الْحجر وَوضع يَدَيْهِ عَلَيْهِ ثمَّ مسح بهما وَجهه رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (٢).
قوله: عن جابر بن عبد الله، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله: فدخلنا مكة ارتفاع الضحى فأتى يعني النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر -يعني الأسود-[فاستلمه وفاضت] عيناه بالبكاء" الحديث.
قوله: فدخلنا مكة، وسميت مكة بالميم [لقلة] مائها من قولهم أمتك الفضيل أمه إذا استخرج ما في ضرعها، وقيل: لأنها تمك الذنوب أي تذهب بها، وبكة: بالباء، قيل هما اسم البلد، قيل: بالميم الحرم كله، وبالباء المسجد، قيل: بالميم البلد وبالباء موضع البيت، قاله مالك، قال ابن رشد: أخذ ذلك من قوله ﷿ لأنه قال في بكة ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ (٣) وهو إنما