Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الطواف واستلام الحجر الأسود والركن اليماني وما جاء في فضلهما وفضل المقام ودخول البيت

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٦/ ١٠٨

تتمة: روى مسلم والترمذي (١) من حديث جابر بن سمرة أن النبي ﷺ قال: "إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن" وفي بعض المسندات أنه الحجر الأسود، قال السهيلي: وهذا التسليم الأظهر فيه أنه حقيقة وأن يكون الله تعالى أنطقه إنطاقا كما خلق الحنين في الجذع [وقال:] ولكن ليس من شرط الكلام الذي هو صوت وحرف الحياة والعلم والإرادة لأنه صوت كسائر الأصوات والصوت عرض في قول الأكثرين ولم يخالف فيه إلا النظام فإنه زعم أنه جسم وجعله الأشعري اصطكاكا في الجواهر بعضها لبعض فهو عنده من الألوان ولكنه معني زائد عليه ولو قدرنا الكلام صفة قائمة بنفس الحجر والشجر والصوت عبارة عنه لم يكن بُدّ من اشتراط الحياة والعلم مع الكلام أي ذلك كان كلاما مقرونا بحياة وعلم فيكون الحجر به [مؤمنا] أم كان صوتا مجردا غير مقترن بحياة وعلى كلا الوجهين هو علم من أعلام النبوة وأما حنين الجذع فحقيقة الحنين [يقتضي] شرط الحياة [وقد يحتمل تسليم] الحجارة أن تكون مضافة إلى ملائكة، يسكنون تلك الأماكن ويعمرونها فيكون مجازا من باب قوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٢) والأول أظهر وإن كان هذا علما من أعملا النبوة لا يسمى معجزة في اصطلاح المتكلمين إلا ما تحدى به الخلق فعجزوا عن معارضته (٣)، أ. هـ.