فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
هذا، وإن احتمال إرادة الظاهر غير مدفوع عقلًا ولا سمعًا، والله أعلم بالحقائق والمطلع على ما في الضمائر] (١).
[وقوله فى الحديث الآخر] عن ابن عباس "أنزل الله الركن والمقام مع آدم ﵇ ليلة نزل" (٢)، وقد ورد أن الله تعالى حين أخرج الذرية من ظهر آدم ﵇ على أقسام أربعة قسم كالجواهر وقسم كالسرج وقسم كبياض البيض وقسم كسواد القار والقار الزفت، أمرهم الله ﵎ أن يسجدوا له فسجدوا إلا قسم سواد القار لم يطق السجود لأن الله ﵎ جعل في أصلابهم صياصي فلم يقدروا على السجود ثم أمر الله ﵎ الملك أن يأتى بالحجر من الجنة ليضعه بين أيديهم وأن يضعوا أيديهم عليه ويشهدوا لله بالربوبية والوحدانية فوضعوا وشهدوا وشهد الله تعالى على شهادتهم لقوله تعالى: ﴿فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٣) وكتب بذلك كتابا، وأمر الحجر أن يلتقمه، وروي أيضًا عن علي أنه قال: "لما أخذ الله تعالى على بني آدم [عهودهم، ومواثيقهم] كتب بذلك كتابا في رق [وكان لهذا الحجر عينان ولسان، فقال له: افتح فاك، قال: ففتح فاه فجعله] في جوف [الحجر] فيجيء يوم القيامة ويشهد لمن استلمه" (٤) أ. هـ.