فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: قال عطاء حدثني أبو هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت سبعا ولا يتكلم إلا بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" إلى آخره، وروى الحافظ الطبري في كتاب القرى عن ابن عباس ﵁ قال: "حج آدم ﵇ فطاف بالبيت سبعًا فلقيته الملائكة في الطواف فقالوا بر حجك يا آدم أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام فقال ما كنتم تقولون في الطواف؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال آدم ﵇: فزيدوا فيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فزادت الملائكة فيها ذلك، فلما حج إبراهيم ﵇ بعد بنيانه البيت، فلقيته الملائكة في الطواف فسلموا عليه، فقال لهم إبراهيم: ماذا كنتم تقولون في طوافكم؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فأعلمناه ذلك، فقال آدم ﵇: زيدوا فيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال إبراهيم: زيدوا فيها العلي العظيم، قال: ففعلت الملائكة ذلك" أخرجه الأزرقي (١) فالطواف بالبيت من سنن النبيين والمرسلين وقد حج آدم وجماعة من الأنبياء لا يحصون البيت قبل رفع إبراهيم قواعده على ما ورد في الآثار عن النبي المختار.
١٧٦١ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ينزل الله كل يَوْم على حجاج بَيته الْحَرَام عشْرين وَمِائَة رَحْمَة سِتِّينَ للطائفين وَأَرْبَعين