فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين" وهو كذلك في كتب الرافعي وشرح المهذب وقد جاء عن الحسن في تفسير الحسنة العلم والعبادة وقيل الطاعة والعبادة وفي الآخرة الجنة بالإجماع وقيل حسنة الدنيا المرأة الصالحة الحسنة وفي الآخرة الحور العين وقيل المال.
قوله: "وقنا عذاب النار" وأصل قنا أو قنا فسقطت الواو كما سقطت ألف الوصل والمعنى اجعلنا موقين عذاب النار قال النووي (١): ومأثور الدعاء أي منقوله أفضل من القراءة تأسيا بمن أنزل عليه القرآن قال وهي أفضل من غير مأثورة لأن القرآن أفضل من الذكر قال تعالى [حديث قدسي]: "من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" و"فضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الله على خلقه" رواه الترمذي وقال حسن، قال الشافعي وبلغني عن مجاهد أنه قال: يقرأ القرآن وهو طائف وقال عروة ومالك تكون القراءة فيه ومن المأثور في المستدرك (٢) عن ابن عباس أن النبي ﷺ يقول في طوافه "اللهم قنعني فيما رزقتني وبارك لي فيما أعطيتني واخلف لي في كل غائبة لي منك بخير" وفي بعض [الأجزاء أن] النبي ﷺ كان يقول "إذا حاذى الميزاب اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب" (٣).