Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٧١٢

قوله: سئل رسول الله ﷺ عن صيام يوم عاشوراء فقال: "يكفر السنة الماضية" وفي رواية ابن ماجه (١) قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده" وعاشوراء اسم اسلام لا يعرف في الجاهلة والمشهور في اللغة أن عاشوراء وتاسوعاء ممدودان وحكي القصر فيهما والمشهور أنه العاشر من المحرم، وقال ابن عباس وجماعة هو التاسع وقيل غير ذلك، وقيل: أن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات، وقيل: لأنه عاشر كرامة أكرم الله تعالى بها هذه الأمة زادها الله شرفا؛ واتفق العلماء على أن صوم عاشوراء سنة ليس بواجب، واختلفوا في حكمه أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقال أبو حنيفة (٢): كان واجبا واختلف أصحاب الشافعي (٣) فيه على وجهين مشهورين أشهرهما عندهم أنه لم يزل سنة من حين شرع لم يكن واجبا قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فقط، قال ابن رجب الحنبلي وهو قول كثير من أصحابنا وغيرهم فلما نزل صوم رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب، والثاني كان واجبا كقول أبي حنيفة (٤) وهو ظاهر كلام الإمام وأبي بكر الأثرم،