Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٦٢٧

١٤٤٢ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ يتْرك طَعَامه وَشَرَابه وشهوته من أَجلي الصّيام لي وَأَنا أجزي بِهِ والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا (١).

قوله: عن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام على أبي هريرة.

قوله ﷺ: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم" الحديث، هذا حديث شريف رواه رسول الله ﷺ عن رب العالمين وأجمع المسلمون على صحته أخرجه البخاري بهذا النص.

قال الإمام أبو عبد الله القرطبي في شرح مسلم (٢): اختلف العلماء في معنى هذا على أقوال، أحدها: أن أعمال بني آدم يمكن الرياء فيها فتكون لهم إلا الصيام فإنه لا يمكن فيه إلا الإخلاص لأن حال الممسك شبعا كحال الممسك تقربا، وارتضاه المازري؛ ثانيها: أن أعمال بني آدم كلها لهم فيه حظا إلا الصيام فإنه لا حظ لهم فيه قاله الخطابي (٣)، وثالثها: أن أعمالهم هي أوصافهم ومناسبة لأحوالهم إلا الصيام فإنه استغناء عن الطعام وذلك من خواص أوصاف الحق ﷾؛ ورابعها: ان أعمالهم مضافة إليهم إلا الصيام فإن الله تعالى أضافه إلى نفسه تشريفا كما قال بيتي وعبادي؛ وخامسها: أن أعمالهم يقتص منها يوم القيامة [فيما عليهم] إلا الصيام فإنه لله تعالى ليس لأحد من أصحاب الحقوق أن تأخذ منه شيئًا قاله ابن