فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "فِي كُلِّ ذَاتِ كبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" أي في إرواء كل حيوان أجر، والرطبة كناية عن الحياة، وقيل: الكبد إذا ظمئت ترطبت وكذا إذا ألقيت على البنان، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة فإن الميت يابس الكبد، وقيل: بما يؤول أمرها إليه، والكبد مؤنث سماعي قاله في النهاية (١) وغيرها.
فائدة: قال النووي في شرح مسلم (٢): الحيوان المحترم يحصل الثواب بالإحسان إليه، وخرج بالمحترم الحربي والكافر والمرتد والزاني المحصن وتارك الصلاة والكلب العقور، ويمتثل أمر الشارع في قتله وأما غير العقور مما لا ينتفع به بنص الشافعي على جواز قتله والله أعلم، قاله الكرماني (٣).
قوله ﷺ: "سبع تجري للعبد بعد موته وهو في قبره من علم علما أو كرى نهرا" وقال ابن خزيمة (٤) في صحيحه: يعني "حفره" وتقدم الكلام على هذا الحديث في العلم مبسوطًا.
١٤٢٢ - وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ صَدَقَة أعظم أجرا من مَاء رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (٥).
قوله: وروي عن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله: "ليس صدقة أعظم أجرا من ماء" الحديث.