فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
كل حال (١). قوله: "يأكل الثرى من العطش" الثرى التراب الندي (٢).
قوله: فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب" الحديث، يقال: رقيت في السلم بالكسر إذا صعدت (٣)، ومضارعه يرقى بفتحها بخلاف الماضي من رقية اللسعة والعين فإنه بفتح القاف في الماضي وبكسرها في المضارع (٤).
قوله: "فشكر الله له" معناه: قبل عمله أي جزاه الله فغفر له، وقيل: أثابه وضاعفه، وقيل: أثنى عليه بذلك وذكره به لملائكته (٥)، أ. هـ.
لطيفة: عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: بلغني أن أبا شعيب المقفع كان قد حج سبعين حجة راجلا، أحرم في كل حجة من عند صخرة بيت المقدس، ودخل بادية تبوك على التوكل، فلما كان في حجته الأخيرة رأى كلبا في البادية يلهث عطشا، فقال: يشتري مني سبعين حجة بشربة ماء، قال: فدفع إليه إنسان شربة ماء فسقى الكلب ثم قال: هذا خير لي من حجي لأن النبي ﷺ قال: "فِي كُل ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ" (٦) الحديث قاله في البستان (٧).