فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عطشت ويبست من العطش، والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حري أجر، وقيل: أراد بالكبد الحري حياة صاحبها لأنه تكون كبده حري إذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان، ويشهد له ما في الحديث الآخر: "في كل كبد حارة وفي أخرى رطبة" قاله في النهاية (١).
١٤١٩ - وَعَن مَحْمُود بن الرّبيع أَن سراقَة بن جعْشم قَالَ يَا رَسُول الله الضَّالة ترد على حَوْضِي فَهَل لي فِيهَا من أجر إِن سقيتها قَالَ اسقها فَإِن فِي كل ذَات كبد حراء أجرا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا عَن عبد الرَّحْمَن بن مَالك بن جعْشم عَن أَبِيه عَن عَمه سراقَة بن جعْشم ﵁ (٣).
قوله: وعن محمود بن الربيع [هو أبو نعيم، ويقال: أبو محمد محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو بن زيد بن عبدة ابن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن خزرج الأنصاري الخزرجى المدني، ثبت عنه في الصحيح أنه قال: عقلت عن النبي ﷺ مجة مجها في وجهى من دلو من بئر في دارنا، وأنا ابن خمس سنين، وروى عنه أنس بن مالك، وابنه أبو بكر بن أنس، ورجاء بن حيوة، والزهري، ومكحول. قال الواقدى: توفى سنة تسع