فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله ﷺ ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين" (١) وفي رواية قالت عائشة: ثم أقبلت أمي تقودني حتى وقفت بي عند الباب، وإني لأنهج حتى سكن من نفسي، ثم دخلت بي فإذا رسول الله ﷺ جالس على سرير في بيتنا، وعنده رجال ونساء من الأنصار، فأجلستني في حجره، ثم قالت: هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهم، وبارك لهم فيك، فوثب الرجال والنساء، فخرجوا وبنى بي رسول الله ﷺ وأنا يومئذ بنت تسع سنين، وكانت ﵂ تفتخر بأشياء لم تعطها امرأة غيرها منها أن جبريل أتى بصورتها وقال لرسول الله ﷺ هذه زوجتك ومنها أنه كان يصلي وأنا معترضة بين يديه كالجنازة ولم يفعل ذلك بأحد من نساءه غيري ومنها أنها كانت أعلم الناس على الإطلاق، قال عطاء بن أبي رباح (٢): كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا ولم يرو أحد من الأحاديث أكثر منها، وقال أبو موسى الأشعري (٣): ما أشكل على أصحاب رسول الله ﷺ حديث قط فسألنا عائشة عنه إلا وجدنا عندها علما وقد تفردت من بين الصحابة بمسائل لم تكن إلا عندها ومن مناقبها نزول الوحي