فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
غير مفْسدَة كَانَ لَهَا أجرهَا بِمَا أنفقت ولزوجها أجره بِمَا اكْتسب وللخادم مثل ذَلِك لَا ينقص بَعضهم من أجر بعض شَيْئا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَاللَّفْظ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (١) وَعند بَعضهم إِذا تَصَدَّقت بدل أنفقت.
قوله: عن عائشة ﵂ هي عائشة أم المؤمنين بنت الصديق (٢) ﵂ وأمها أم رومان بنت عويمر الكنانية تزوجها رسول الله ﷺ بعد وفاة خديجة ﵂ بثلاث سنين [قبل الهجرة] خطبها رسول الله ﷺ من أبيها أبي بكر ﵁ فقال يا رسول الله أو تحل لك؟ قال "نعم" فقال له أبو بكر: ألست أخاك؟ قال "بلى في الإسلام وهي لي حلال" (٣) فتزوجها رسول الله ﷺ وأحبها حبا شديدا وقالت عائشة: أتتني أمي أم رومان وإني لفي [أرجوحة] ومعي صواحب لي فصرخت في فأتيتها ما أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى وقفت على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن على الخير والبركة، وعلى خير طائر (٤)، فأسلمتني