Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٣٣٨

قوله ﷺ في الحسنة: "فإن هم بها فعملها كتبها اللّه عنده عشر حسنات" وفي حديث أبي هريرة: "فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها ... " الحديث. فمضاعفة الحسنة بعشر أمثالها لازم لكل الحسنات فتضاعف الحسنة بعشر أمثالها، فمعناه: أن التضعيف بعشر أمثالها لابد منه بفضل اللّه ورحمته ووعده الذي لا يخلفه (١)، وقد دل عليه قوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٢) (٣).

وفي حديث أبي ذر الذي رواه مسلم في الدعوات في الحسنات يقول اللّه ﵎: "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أَغْفِرُ" (٤).

قوله ﷺ: "إلى سبعمائة ضعف"، قال النووي (٥): وقد اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٦)، وقد حكى أبو الحسن الماوردي أقضى القضاة عن بعض العلماء أن التضعيف لا يتجاوز سبعمائة وهو غلط، فقيل: المراد: يضاعف هذا التضعيف وهو السبعمائة، وقيل: المراد: يضاعف فوق السبعمائة لمن يشاء، وفي رواية لابن ماجه: "إلى سبعمائة ضعف" (٧).