Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصدقة والحث عليها وما جاء في جهد المقل ومن تصدق بما لا يجب

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٥/ ٣٥١

من صومعته أي موضعه الذي يتعبد فيه فشكى الجوع فدفعت إليه رغيفا كان معي فقال: عيسى علسه السلام إن الله بعث هذا الثعبان إليه فلما تصدق أمر الله تعالى ملكا فألجمه بهذا اللجام والله أعلم.

حكاية: وعن معمر قال: وحدثني شيخ لنا أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي ﷺ، فقالت لها: ادعي الله أن يطلق لي يدي، قالت: وما شأن يدك؟ قالت: كان لي أبوان، فكان أبي كثير المال كثير المعروف كثير الفضل - أو قالت: كثير الصدقة - ولم يكن عند أمي من ذلك شيء، لم أرها تصدقت بشيء قط، غير أنا نحرنا بقرة، فأعطت مسكينا شحمة في يده، وألبسته خرقة، فماتت أمي، ومات أبي، فرأيت أبي على نهر يسقي الناس، فقلت: يا أبتاه، هل رأيت أمي؟ قال لَا، أو ماتت؟ قالت: قلت: ثعم، قالت: فذهبت ألتمسها فوجدتها قائمة عريانة ليس عليها إلا تلك الخرقة، وتلك الشحمة في يدها وهي تضرب بها على يدها الأخرى، ثم تمص أثرها، وتقول: واعطشاه، فقلت لها: يا أمه، ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي، فأخذت إناء من عنده، فسقيتها منه، فنبذني بعض من كان عنده قائما، فقال: من سقاها أشل الله يده، قالت: فاستيقظت وقد شلت يدي (١) والله أعلم.

قوله ﷺ: "إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين بابا من ميتة السوء" قد ضبط الحافظ (٢) الدرء وفسره بالدفع وزنه ومعناه.